المقالاتالإمارات تعتمد أكبر تغييرات تشريعية في تاريخها بتحديث أكثر من 40 قانوناً

29 ديسمبر, 20210
https://www.shuralawfirm.com/wp-content/uploads/2021/12/قالب-المقالات.png

الإمارات تعتمد أكبر تغييرات تشريعية في تاريخها بتحديث أكثر من 40 قانوناً.

اعتمد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، أكبر تغييرات تشريعية في تاريخ الدولة، بتحديث أكثر من 40 قانونا، وذلك بهدف تعزيز البيئة الاقتصادية والبنية الاستثمارية والتجارية في الدولة، بالإضافة الى دعم أمن واستقرار المجتمع، وحفظ حقوق الأفراد والمؤسسات على حد سواء خلال عام 2021.

وتشمل حزمة القوانين المعدلة القطاعات الاستثمارية والتجارية والصناعية، وقوانين الشركات التجارية، وتنظيم وحماية الملكية الصناعية، وحقوق المؤلف، والعلامات التجارية، والسجل التجاري، والمعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة، والتخصيم، وقانون دخول وإقامة الأجانب وقانون القواعد العامة الموحدة للعمل بالإضافة إلى القوانين ذات العلاقة بالمجتمع وأمن أفراده مثل قانون الجرائم والعقوبات، وقانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية ومكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

وجاءت التغييرات على هذه التشريعات بعد تنسيق اتحادي محلي، ومن خلال فرق عمل تضم 540 متخصصا وخبيرا من 50 جهة اتحادية ومحلية، بالإضافة إلى التشاور مع أكثر من 100 شركة في القطاع الخاص.

قانون المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة:

يهدف هذا القانون إلى تأكيد الحجية القانونية للتوقيع الإلكتروني عالي الأمان ومساواته بالتوقيع اليدوي، وإلزامية قبوله في المعاملات الحكومية، بما يغني عن الحضور الشخصي لإتمام المعاملات في المؤسسات والبنوك والمحاكم، سواء من داخل الدولة أو من خارجها. ليتمكن الأشخاص المتواجدون داخل وخارج الدولة من إتمام مختلف معاملاتهم الحكومية من عقود أو اتفاقيات وغيرها من المعاملات باستخدام التوقيع الرقمي، شريطة أن تكون هذه الدول تعتمد منظومة هوية رقمية وخدمات ثقة مماثلة.

ويعزز قانون المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة تسهيل عمليات الترخيص المعتمدة على خدمات جديدة تدعم المعاملات الرقمية، ليتيح الكثير من المعاملات المدنية والتجارية مثل معاملات الزواج والأحوال الشخصية والمعاملات العقارية والبيع وتعديل العقود.

قانون الملكية الصناعية:

ومن القوانين التي جرى التعديل عليها قانون تنظيم وحماية الملكية الصناعية، من اجل استحداث مسار سريع لطلبات براءات الاختراع لتعزيز مكانة الإمارات حاضنة للمبدعين والمخترعين والمبتكرين. باعتبارها ركنا أساسيا لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي والحضاري، من خلال ما توفره من حماية قانونية لنتاج الفكر الإبداعي للإنسان، وحماية ابتكارات واختراعات الأفراد والشركات، وبالتالي تحفيز نمو الاقتصاد.

وركزت الإجراءات الجديدة على اختصار المدة المستغرقة لصدور نتيجة الفحص الخاص ببراءات الاختراع إلى 6 أشهر ابتداء من استلامها الطلب، مقارنة بـ 42 شهرا في السابق، بما يتوافق مع أفضل 5 ممارسات لمكاتب براءات الاختراع الأبرز في العالم.

قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة:

وكذلك قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، الذي جرت عليه تعديلات أيضا بهدف تعزيز آليات الحماية للمصنفات الفكرية والنتاج الإبداعي في مختلف المجالات وتحفيز الاستثمار في الصناعات الإبداعية والإنتاج الفكري والفني والإبداعي، أصبح بعد التعديل يسمح بنسخ المصنفات والمطبوعات المنشورة وإتاحتها للمكفوفين وأصحاب الهمم لتمكينهم من قراءتها دون الحاجة إلى أخذ موافقة صاحب الحق وضمن معايير وضوابط محددة. مما يعزز فرص مشاركة هذه الفئة في الحياة الثقافية للمجتمع والاستمتاع بالفنون، إلى جانب استحداث لجنة للنظر في التظلمات على قرارات وزارة الاقتصاد المتعلقة بحقوق المؤلف وقبل رفعها للمحكمة، بهدف تسريع إجراءات التقاضي خلال فترة وجيزة وحماية المؤلف من أي تعد على حقوقه.

قانون العلامات التجارية:

ومن أبرز التعديلات على قانون العلامات التجارية التوسع في مجال نطاق حماية العلامات التجارية لتشمل العلامات ثلاثية الأبعاد، والهولوغرام، وعلامات الصوت وغيرها. وذلك لمواكبة التطورات العالمية في مجال صناعة العلامات التجارية.

وتشمل التحديثات إضافة مجال جديد يعنى بتسجيل الأسماء الجغرافية للعلامات التجارية وللمنتجات التي يرتبط اسمها بأسماء مناطق جغرافية أو دول أو مدن محددة وتكون مشهورة بإنتاج هذا المنتج، وذلك لتعزيز مكانة الدولة في ترويج الخدمات والمنتجات التي تتميز بها.

ومن التعديلات أيضا إلغاء شرط وجود الرخصة التجارية للسماح بتسجيل العلامة التجارية، وأصبح بإمكان الأشخاص الطبيعيين إضافة إلى الاعتباريين تسجيل وحماية العلامات التجارية، وهذا من شأنه إعطاء مرونة للمبدعين والموهوبين وأصحاب الأفكار المبتكرة لعمليات التسجيل قبل تسجيل الشركة، كما شملت التعديلات إعطاء فرصة لأصحاب الشركات الصغيرة والناشئة بحماية مؤقته لحماية علامة منتجاتهم خلال مشاركاتهم في المعارض.

قانون السجل التجاري:

ومن القوانين التي جرى عليها التعديل أيضًا قانون السجل التجاري. ومن أبرز هذه التعديلات احتفاظ السلطات المحلية في كل إمارة بصلاحيات إنشاء سجلاتها التجارية وإدارتها بما يشمل أعمال القيد ورصد البيانات وتغييرها. كما تم تحديد نطاق أوضح لتطبيق القانون ليشمل تسجيل الشركات والمؤسسات الاقتصادية بجميع أشكالها سواء كانت تجارية (شركات) أو مهنية مثل مكاتب المحاماة والمحاسبين وغيرها، لضمان شمولية البيانات الواردة في السجل التجاري لجميع المنشآت الاقتصادية في الدولة.

ولضمان الشفافية، عرّف القانون بشكله الجديد السلطة المختصة بالجهة الحكومية المحلية وسلطات المناطق الحرة المختصة بإصدار التراخيص للأنشطة الاقتصادية، والتي تشمل الأنشطة التجارية والصناعية والسياحية والإعلامية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية المرخصة في الدولة لضمان رصد بيانات جميع المنشآت الاقتصادية في الدولة بما يشمل مناطقها الحرة.

كما اضاف القانون بشكله الجديد استحداث سجل اقتصادي وربطه بالسجلات التجارية دون أية إجراءات إضافية على المتعاملين، حيث أن الشركات ستستمر في قيد بياناتها في السجل التجاري كما هو مطبق حالياً، ولكنه سيفعّل عملية الربط بين وزارة الاقتصاد والسلطات المحلية ليتم القيد بشكل تلقائي في السجل الاقتصادي. كما وجه القانون الوزارة والسلطة المختصة لاستكمال إجراءات الربط الآني بين السجل التجاري والسجل الاقتصادي، ويُمهد القانون بشكله الجديد العمل مستقبلاً على توحيد تعريف الشركات من خلال رقم مرجعي موحد، بدلاً من الوضع الحالي.

قانون التخصيم وحوالة الذمم المدينة:

يساهم في تنويع أدوات التمويل المتاحة للمنشآت الاقتصادية، لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة ورفع كفاءتها المالية من خلال منحها القدرة على زيادة السيولة النقدية.

قانون الشركات التجارية:

 تم إدخال تعديل جوهري على أحكامه سمح بموجبه بالتملك الأجنبي الحر في كافة القطاعات الاقتصادية بنسبة 100%، باستثناء عدد من الأنشطة الاقتصادية المحدودة ذات الأثر الاستراتيجي.

وأجريت تعديلات جديدة على القانون من خلال استحداث أشكال جديدة للشركات التجارية ذات التنظيم الخاص تتضمن الشركات ذات الغرض الخاص SPV والشركات المؤسسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج SPAC ووضع إطار قانوني خاص بهذه الأشكال القانونية الجديدة وتنظيم عملها وضمان فعاليتها وجدواها الاقتصادية وتعزيز نموها ومردودها على بيئة الأعمال.

وشملت التعديلات على القانون تسهيل شروط وضوابط تحول الشركات إلى شركات مساهمة عامة، بما يضمن نجاح تحولها واستدامة تطورها ونموها.

كما تم إدخال أحكام معدلة فيما يخص نسبة مساهمة المؤسسين في رأس المال بالنسبة للشركات المساهمة العامة، وآليات الطرح العام في أسواق المال وفئات الأسهم، وتشكيل مجالس الإدارة وجنسية الأعضاء حيث تم إلغاء اشتراط جنسية أعضاء مجلس الإدارة وترك القرار للمساهمين والنظام الأساسي في انتخاب أعضاء المجلس، وسهولة التحويل بين الأشكال القانونية للشركات، والسماح لفروع الشركات الأجنبية المرخصة بالدولة بالتحول إلى شركات تجارية تحمل جنسية دولة الإمارات.

قانون التعليم العالي:

يهدف القانون إلى تنظيم ترخيص مؤسسات التعليم العالي بكافة أنواعها، وتسري أحكامه على كافة مؤسسات التعليم العالي في الدولة، باستثناء تلك العاملة في المناطق الحرة، وكذلك على كافة مراحل التعليم العالي.

وأسند القانون لوزارة التربية والتعليم اختصاصات الترخيص المؤسسي والاعتماد البرامجي لمؤسسات التعليم العالي في الدولة بجميع أنواعها ومستوياتها وتخصصاتها، وتقييم أداء مؤسسات التعليم العالي وجودة مخرجاتها التعليمية وتصنيفها والرقابة الدورية عليها.

واشترط القانون لإنشاء مؤسسة تعليم عال في الدولة استيفاء متطلبات السلطات المحلية المختصة وأن يكون موقع مؤسسة التعليم العالي ومبناها ومرافقها مناسبة لممارسة العملية التعليمية ومستوفية لشروط الصحة ومواصفات الأمن والسلامة وغيرها من الاشتراطات والضوابط للترخيص المؤسسي من قبل وزارة التربية والتعليم.

قانون الجرائم والعقوبات:

ينص على عدم انقضاء الدعوى الجزائية في جرائم الاختلاس والإضرار بالمال العام بمضي المدة.
يشدد عقوبة من يشكل تهديدا لسلامة الأشخاص أو الأموال، ويشدد العقوبة في جرائم هتك العرض.

قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية:

  • يُجرم اختراق المواقع والشبكات والنظم الإلكترونية بقصد الحصول على بيانات حكومية أو معلومات مالية أو تجارية أو اقتصادية.
  • يجرم تداول الشائعات الكاذبة أو المغرضة التي من شأنها إلحاق ضرر بالمصلحة العامة أو بالاقتصاد الوطني أو بالنظام العام أو بالصحة العامة.
  •  يعاقب على جرائم التسول الإلكتروني وجرائم النصب والاحتيال باستخدام وسائل تقنية.
    يمنح الأدلة الإلكترونية حجية الأدلة الجنائية المادية في الإثبات الجنائي.

قانون حماية البيانات الشخصية:

 يحظر معالجة البيانات الشخصية دون موافقة صاحبها باستثناء بعض الحالات ويوضح الضوابط الواجب اتباعها عند معالجة البيانات الشخصية.

 يضمن حقوق وواجبات كافة الأطراف المعنية من أصحاب البيانات الشخصية والشركات والمؤسسات التي لديها هذه البيانات أو تعالجها.
ضوابط نقل ومشاركة البيانات الشخصية عبر الحدود لأغراض المعالجة.

قانون مكتب الإمارات للبيانات:

قانون إنشاء مكتب الإمارات للبيانات يختص باقتراح وإعداد السياسات والاستراتيجيات والتشريعات المتعلقة بحماية البيانات.
يعمل على إصدار الأدلة والتعليمات اللازمة لتطبيق تشريعات حماية البيانات، ونشر الوعي حول أهمية حماية البيانات.

المصدر

لأي استفسار حول القوانين الجديدة في الإمارات نسعد بتواصلكم مع شورى للمحاماة 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *